الشيخ محمد أمين زين الدين
51
كلمة التقوى
[ الفصل الثاني ] [ في بعض أحكام الجعالة ] ( المسألة 16 ) : يجوز للجاعل أن يفسخ جعالته التي أنشأها وألزم نفسه بدفع العوض للعامل فيها سواء بدأ العامل بالعمل المقصود ، أم لم يتلبس بشئ منه ولم يشرع بشئ من مقدماته ، فإذا فسخ الجاعل جعالته قبل أن يبدأ العامل بالعمل وقبل أن يشرع في مقدماته ، لم يستحق العامل على الجاعل شيئا من العوض المسمى في الجعالة ولا من أجرة المثل . وإذا فسخ الجاعل جعالته بعدما بدأ العامل بمقدمات العمل المقصود للجاعل ، فشرع في طلب الشئ المفقود ، أو العبد الآبق أو الدابة الضالة ليردها إلى صاحبها ولم يجدها بعد ، فإذا فسخ الجاعل ونقض التزامه في هذا الحال لم يستحق العامل عليه شيئا من العوض المسمى لبطلان الجعالة بفسخها ، ولكنه يستحق منه أجرة المثل لما قام به من الطلب وأتى به من المقدمات . وإذا فسخ الجاعل جعالته بعدما بدأ العامل في العمل نفسه ، فأخذ في خياطة الثوب الذي جعل عليه العوض أو في نسج الكساء أو في كتابة الكتاب ، لم يستحق العامل على الجاعل شيئا من العوض المسمى كما تقدم في نظيره واستحق عليه أجرة المثل للمقدار الذي أتى به وأنجزه من العمل .